آقا رضا الهمداني
99
مصباح الفقيه
وغير واحد ( 1 ) ممّن تأخّر عنهم ، بل عن بعضهم دعوى الشهرة عليه ( 2 ) ، وعن أطعمة غاية المرام أنّه مذهب المتأخّرين ( 3 ) . وعن الحلَّي : أنّه لا خلاف فيه بين المحصّلين ( 4 ) . لكن طعنه كاشف الرموز - على ما حكي عنه - بقوله : هذه الدعوى محرّفة ، لأنّ الشيخين مخالفاه ، والمرتضى ومتابعوه غير ناطقين به ، فما أعرف من بقي معه من المحصلين ( 5 ) . انتهى . وعمدة مستندهم في الخلاف قاعدة التنجّس بالملاقاة ، وإلَّا فلا مقتضي لنجاسته بالذات بعد عدم كونه معدودا من أجزاء الميتة عرفا ، وعدم حلول الروح فيه على تقدير تبعيّته لها . وربما يستدلّ لهم أيضا : بخبر وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام « أنّ عليّا عليه السّلام سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن ، فقال عليه السّلام : ذلك الحرام محضا » ( 6 ) . لكن الرواية ضعيفة السند جدّا حتّى قيل في حقّ وهب : إنّه من أكذب
--> ( 1 ) منهم : ابن فهد الحلَّي في الموجز ( ضمن الرسائل العشر ) : 58 ، والمهذّب البارع 4 : 213 - 214 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 4 : 44 ، والصيمري في غاية المرام 4 : 62 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 167 . ( 2 ) حكاها العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 154 عن العلَّامة الحلَّي في منتهى المطلب 1 : 165 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 167 . ( 3 ) حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 154 ، وانظر : غاية المرام 4 : 62 . ( 4 ) حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 154 ، وانظر : السرائر 3 : 112 . ( 5 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 5 : 330 ، وانظر : كشف الرموز 2 : 369 . ( 6 ) التهذيب 9 : 76 - 77 / 325 ، الإستبصار 4 : 89 / 340 ، الوسائل ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 11 .